الشيخ الأنصاري
59
فرائد الأصول
قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ، ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها ، حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ ، أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك ( 1 ) الذي وقع في نفسك . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري ، لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك . . . الحديث " ( 2 ) . والتقريب : كما تقدم في الصحيحة الأولى ( 3 ) ، وإرادة الجنس من اليقين لعله أظهر هنا . وأما فقه الحديث ، فبيانه : أن مورد الاستدلال يحتمل وجهين :
--> ( 1 ) في المصدر بدل " بالشك " : " الشك " . ( 2 ) التهذيب 1 : 421 ، الباب 22 ، الحديث 1335 . وأورده في الوسائل 2 : 1063 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، و 1061 ، الباب 41 من الأبواب ، الحديث الأول ، و 1006 ، الباب 7 من الأبواب ، الحديث 2 ، و 1053 ، الباب 37 من الأبواب ، الحديث الأول ، و 1065 ، الباب 44 من الأبواب ، الحديث الأول . ( 3 ) راجع الصفحة 56 .